عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

421

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال الفراء « 1 » : يذهب بإلياسين إلى أنه يجعله جمعا فيجعل أصحابه داخلين « 2 » في اسمه . وأما من قرأ « آل ياسين » : فلم أر أحدا من المفسرين قال فيه كلاما سديدا . ويحتمل عندي وجهين : أحدهما : أن يراد ب « ياسين » : إلياس ، ويكون ذلك من تحريف العرب الكلم الأعجمي ؛ لأنه ليس من لغتها ، فيقلّ اهتمامها به كما مرّ ، حرّفوا إدريس إلى إدارس وإدراسين ، وسليمان إلى سلّام . قال الحطيئة : فيه الرّماح وفيه كلّ سابغة * جدلاء محكمة من نسج سلّام « 3 » وحرّفه النابغة فقال : . . . . . * ونسج [ سليم ] « 4 » كلّ قضّاء ذائل « 5 » الجدلاء والمجدولة : المحكمة . ودرع قضّاء : خشنة الملمس . وذائل : طويلة . وحرّفوا أيضا « طور سيناء » إلى « طُورِ سِينِينَ » ، وهذا كثير في كلامهم جدا . فعلى هذا ؛ يريد : سلام على أهل دينه ، ويكون بهذا المعنى داخلا في جملتهم ؛

--> ( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 391 - 392 ) . ( 2 ) في الأصل زيادة قوله : فيه . وهو وهم . وانظر : معاني الفراء ( 2 / 392 ) . ( 3 ) البيت للحطيئة ، وهو في : اللسان ( مادة : جدل ) وفيه : « الجياد » بدل : « الرماح » ، والأغاني ( 12 / 164 ) ، وتاج العروس ( مادة : جدل ) ، وزاد المسير ( 1 / 122 ) . ( 4 ) في الأصل : سليما . والتصويب من مصادر البيت . ( 5 ) عجز بيت للنابغة ، وصدره : ( وكلّ صموت نثلة تبّعيّة ) ، وهو في : ديوانه ( ص : 95 ) ، واللسان ( مادة : ضمت ، ذيل ، قضي ) ، وزاد المسير ( 1 / 122 ) ، وتاج العروس ( مادة : صمت ، ذيل ، نثل ، قضي ) ، والعين ( 5 / 10 ) .